الشيخ علي المشكيني

557

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

وقيل يستحقّ على المالك . ولا وجه له مع فرض عدم الإذن منه له في العمل . هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملًا للمالك ، وأمّا إذا ضاربه على أن يكون عاملًا له ، وقصد العامل في عمله العامل الأوّل ، فيمكن أن يقال : إنّ الربح للعامل الأوّل ، بل هو مختار المحقّق في الشرائع ؛ وذلك بدعوى أنّ المضاربة الأولى باقية بعد فرض بطلان الثانية ، والمفروض أنّ العامل قصد العمل للعامل الأوّل ، فيكون كأنّه هو العامل ، فيستحقّ الربح وعليه اجرة عمل العامل إذا كان جاهلًا بالبطلان ، وبطلان المعاملة لا يضرّ بالإذن الحاصل منه للعمل له ، لكن هذا إنّما يتمّ إذا لم يكن المباشرة معتبرة في المضاربة الأولى ، وأمّا مع اعتبارها فلا يتمّ ويتعيّن كون تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات وإن لم تجز المضاربة الثانية . ( مسألة 33 ) : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا ، كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً ، أو نحو ذلك ، أو بالعكس ، فالظاهر صحّته ، وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعاً أو قرضاً أو قراضاً أو بضاعة أو نحو ذلك . ودعوى أنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن من المالك إلّارأس المال